جلال الدين الرومي

21

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

وفي النهاية أرسل جلال الدين ولده سلطان ولد إلى دمشق ، ( في المقالات حديث أنه كان قد انتقل من دمشق إلى حلب وانه عاد من حلب بعد أن استمع خبر وصول سلطان ولد إلى دمشق ) معتذراً عن المريدين لشمس الدين ، وعاد شمس الدين بعد أن أسبغ على سلطان ولد عطاياه الروحانية ، وكان لقاء في المحرم 645 ، السابع من مايو « 1 » 1247 لكن إقامة مولانا شمس الدين لم تطل هذه المرة ، وكان وراء الفتن التي استعرت وانتهت بمقتله علاء الدين بن جلال الدين ، ترى هل كان علاء الدين يضمر لشمس الدين حقداً لتقريبه لسلطان ولد وهو أمر له معناه في الطريقة ؟ ! ! أم انه كان يخشى قوة سيطرة شمس الدين على والده وآمن مع العامة بأنه مجرد ساحر ؟ ! ! واختفى شمس الدين هذه المرة تماماً ذهب ، ذهب والقلوب في أثره " لكن الأفلاكى روى رواية مختلفة ظلت مجال شك الباحثين فترة طويلة من الزمان إلى أن أدت جهود محمد أندر مدير متحف مولانا في قونية إلى إثبات بعض صحتها باكتشافه للبئر الذي ألقى فيه جسد شمس الدين بعد اغتياله « 2 » ، وقد حدثت هذه الحادثة في ليلة الخمس من شعبان 645 / الخامس من ديسمبر 1247 م ، كان مولانا وشمس يتحدثان إلى وقت متأخر من الليل في الحجرة التي خصصها له في مدرسته وزوجه فيها بعد

--> ( 1 ) جولبنارلى ، 140 . ( 2 ) موجود في قونيه الآن وعليه مسجد صغير وقد قمت بزيارته في أغسطس عام 1992 ، وفي رفقتى الصديقان الدكتور شوقى حسن مدرس اللغة التركية بكلية آداب القاهرة والدكتور عبد الله عطية الذي كان يدرس العمارة الإسلامية في تركيا وحدثني عن الخصائص السلجوقية للمدفن .